الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
164
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
حربه بعد ثلاث أيّام ، فبعث عبد الملك إلى أخيه ألا يقاتل في ذاك اليوم ، فقال أخوه : انا لا التفت إلى زخاريف منجمك ، وقاتل وظفر ( 1 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : لما اعتل الواثق علتّه التي مات فيها وسقي بطنه أمر بإحضار المنجمين ، فأحضروا وفيهم الحسن بن الفضل ، والفضل بن إسحاق الهاشمي ، وإسماعيل بن نوبخت ، ومحمد بن موسى الخوارزمي المجوسي القطربلي ، وسند صاحب محمد بن الهيثم ، وعامة من ينظر في النجوم ، فنظروا في علتّه ونجمه ومولده ، فقالوا يعيش دهرا طويلا وقدروا له خمسين سنة مستقبلة ، فلم يلبث إلا عشرة أيام حتى مات . وعولج بالإقعاد في التنور مسخنا ، فوجد لذلك خفة ، فأمرهم بزيادة الاسخان في الغد وقعد فيه أكثر ، فحمى عليه ، فأخرج وصير في محفة ، فضربت بوجهه ، فعلموا انهّ مات ( 2 ) . « فمن صدق بهذا » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( صدقك ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) . « فقد كذّب القرآن واستغنى عن الإعانة » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( الاستعانة ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . « باللهّ في نيل المحبوب ودفع المكروه » والقرآن يقول : وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لفِضَلْهِِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عبِادهِِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . في ( تاريخ الطبري ) : كان المنجمون في سنة ( 284 ) يوعدون الناس
--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 106 . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 : 339 ، سنة 232 . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 6 : 199 لكن في شرح ابن ميثم 2 : 215 مثل المصرية . ( 4 ) المصدر السابق .